ابن الأثير
14
الكامل في التاريخ
296 ثم دخلت سنة ست وتسعين ومائتين ذكر خلع المقتدر وولاية ابن المعتز وفي هذه السنة اجتمع القوّاد ، والقضاة ، والكتّاب ، مع الوزير « 1 » العبّاس بن الحسن ، على خلع المقتدر ، والبيعة لابن المعتزّ ، * وأرسلوا إلى ابن المعتزّ « 2 » في ذلك ، فأجابهم على أن لا يكون فيه سفك دم ، ولا حرب ، فأخبروه باجتماعهم عليه ، وأنّهم ليس لهم منازع ولا محارب . وكان الرأس في ذلك العبّاس بن الحسن ، ومحمّد بن داود بن الجرّاح ، وأبو المثنّى أحمد « 3 » بن يعقوب القاضي ، ومن القوّاد الحسين بن حمدان ، وبدر الأعجميّ ، ووصيف بن صوارتكين . ثمّ إنّ الوزير رأى أمره صالحا مع المقتدر ، وأنّه على ما يحبّ ، فبدا له في ذلك ، فوثب به الآخرون فقتلوه ، وكان الّذي تولى قتله منهم الحسين ابن حمدان ، وبدر الأعجميّ ، ووصيف ، ولحقوه ، وهو سائر إلى بستان له ، فقتلوه في طريقه ، وقتلوا معه فاتكا المعتضديّ ، وذلك في العشرين من ربيع الأوّل ، وخلع المقتدر من الغد ، وبايع الناس لابن المعتزّ . وركض الحسين بن حمدان إلى الحلبة « 4 » ظنّا منه أنّ المقتدر يلعب هناك
--> ( 1 ) . أبي . sputiddA ( 2 ) . A . mo ( 3 ) . وأحمد . u ( 4 ) . الخليفة . A